عبد اللطيف البغدادي

259

التحقيق في الإمامة وشؤونها

يدخل عليه من روحها وريحانها ، ثم يفتح له عن أمامه مسيرة شهر وعن يمينه وعن يساره ، ثم يقال له : نم نومة العروس في فراشها ، ابشر بروَحٍ وريحانٍ وجنةٍ ونعيم ، وربٍّ غير غضبان ، ثم يزوره آل محمد في جنان رضوى فيأكل معهم من طعامهم ، ويشرب من شرابهم ويتحدث معهم في مجالسهم حتّى يقوم قائمنا أهل البيت ، فإذا قام قائمنا بعثهم الله فأقبلوا معه يلبّون زمراً زمراً ( 1 ) . فعند ذلك يرتاب المبطلون ويضمحل المحلون " أي الذين لا يرون حرمة الأئمة ولا يتابعونهم " وقليل ما يكونون ، هلكت المحاضير ، ونجا المقربون ، من أجل ذلك قال رسول الله ( ص ) لعلي : { أنت أخي ، وميعاد ما بيني وبينك وادي السلام } . ثم قال الإمام ( ع ) في بقية حديثه : وإذا احتضر الكافر حضره رسول الله ( ص ) وعلي وجبرئيل وملك الموت " أي كما يحضرون عند المحب المؤمن كذلك يحضرون عند المبغض الكافر " فيدنو منه علي ( ع ) فيقول : يا رسول الله ان هذا كان يبغضنا أهل البيت فابغضه ، ويقول رسول الله ( ص ) : يا جبرئيل انّ هذا كان يبغض الله ورسوله وأهل بيت رسوله فابغضه واعنف به ، ويقول

--> ( 1 ) هذا نصّ صريح في بعث الله وإرجاعه المؤمنين إلى الدنيا أيام قيام القائم المهدي ( عليه السلام ) وانهم يلبّون الله تعالى أي يستجيبون له زمراً زمراً - أي جماعات جماعات - راجع تفاصيل الرجعة بأدلتها القطعية كتابنا ( الرجعة على ضوء الأدلة الأربعة ) .